web analytics

العراقيين العائدين من سوريا.. حياتهم معلقة في مخيم “إعادة التأهيل”!

العراقيين العائدين من سوريا.. حياتهم معلقة في مخيم “إعادة التأهيل”!

العراقيين العائدين من سوريا، حياتهم معلقة في مخيم “إعادة التأهيل”.

تتوق عواطف مسعود إلى لم شملها مع عائلتها العراقية بعد سنوات قضتها في سوريا. ولكن يجب عليها أولاً قضاء بعض الوقت في معسكر للتدقيق للتأكد من عدم وجود صلات لها بداعش.

حيث فرت الأم البالغة من العمر 35 عامًا لخمسة أطفال إلى سوريا المجاورة في عام 2014 هربًا من العنف. وذلك بعد أن اجتاح تنظيم داعش مساحات شاسعة من سوريا والعراق.

ولكن منذ أربعة أشهر، منذ عودتها إلى العراق، تعيش في مخيم الجدعة. الواقع بالقرب من مدينة الموصل الشمالية التي قدمتها السلطات كمركز “إعادة تأهيل” للعائدين من سوريا.

بعد ذلك تم نقل جميع العائدين من مخيم الهول في شمال شرق سوريا. والذي يأوي عائلات نازحة وأيضًا أقارب تنظيم داعش، بما في ذلك الرعايا الأجانب.

كما تصر مسعود على أن زوجها قتل على يد داعش. لكنها تعترف بأن أهل زوجها “كانوا ذات يوم جزءًا من تنظيم (داعش)”.

وقد أوضحت قائلة:”غادرنا (العراق) بسبب الإرهاب. لقد أجبرونا (داعش) على مغادرة منازلنا، وأجبروا من رفضوا الانضمام إليهم على المغادرة.

أمضت مسعود ثلاث سنوات في الهول مع أطفالها الخمسة. اثنان منهم الآن معها في جدة، حيث يلتحقان بمدرسة عامة. بينما بقي الثلاثة الآخرون مع أهلها في الهول.

كما قالت “أنا في انتظار عودتهم حتى أتمكن من لم شمل عائلتي” في منطقة غرب الأنبار.

وفي الواقع تعيش أكثر من 450 عائلة في جدة، وهو مخيم كبير تصطف على جانبيه خيام قماش التراب الأزرق. حيث يجب على الزوار تقديم تصريح رسمي لحراس الأمن قبل السماح لهم بالدخول.

كما يقع المخيم جنوب الموصل، الذي كان في السابق معقلًا لداعش قبل هزيمتهم في عام 2017.

وقد اعترفت بعض النساء اللائي استجوبتهن وكالة فرانس برس بوجود صلات بداعش، من خلال أزواجهن أو أحد الأقارب. لكن أخريات نفوا أن يكون لهن أي علاقة بالجماعة الإرهابية.

وأثناء انتظارهم للمعالجة، تحاول العائلات الحفاظ على ما يشبه الحياة الطبيعية. وذلك بمساعدة الأنشطة التي ترعاها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

كما تتعلم بعض النساء الخياطة بينما تحضر الفتيات المراهقات دروسًا حول سن البلوغ.

العراقيين العائدين من سوريا، حياتهم معلقة في مخيم "إعادة التأهيل"
العراقيين العائدين من سوريا، حياتهم معلقة في مخيم “إعادة التأهيل”

العراقيين العائدين من سوريا، حياتهم معلقة في مخيم “إعادة التأهيل”

قال مدير المخيم خالد عبد الكريم لوكالة فرانس برس أن عددًا “محدودًا جدًا” من العائلات في جدة تأثرت بفكر داعش.

كما قال عبد الكريم: “هذا المعسكر لم يُنشأ لاحتجاز أو عزل العائلات، إنه محطة عبور”.

وقال إن الخبراء يساعدون العائلات في التغلب على “العار المرتبط بداعش”. بينما يساعدهم آخرون في إعداد الوثائق التي يحتاجونها لاجتياز عملية التدقيق واستئناف الحياة خارج المخيم.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس “من خلال اتصالاتنا اليومية، نرى أن أنشطتنا لم يتم رفضها.

وأضاف: : “عندما يتعلق الأمر بالاختلاط بين الرجال والنساء، أو نوع الملابس التي يرتدونها. فليس هناك ما يشير إلى تفكير متطرف”.

حتى يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، كما يتلقى سكان جدة زيارات عائلية أربع مرات في الشهر. ولكن قبل أن يتمكنوا من العودة إلى مسقط رأسهم، يجب على شيوخ القبائل عقد مجالس وإعطاء موافقتهم.

كما قال تقرير للبنك الدولي صدر في يناير / كانون الثاني: “العائلات التي يُفترض انتمائها (داعش) … غالبًا ما تجد عودتها محظورة من قبل الجهات الأمنية. وتتعرض لرفض المجتمع، وتتعرض لخطر كبير من الهجمات الانتقامية والعنف”.

وأضاف:”في الوقت نفسه، من الشائع أن يخشى الأشخاص الذين يعيشون في منطقة العودة من أن عودة العائلات التي يعتقدون أنها دعمت أو تواصل دعم (داعش) … ستؤدي إلى زعزعة استقرار مجتمعاتهم وتخلق مخاطر جديدة على الأمن والعلاقات الاجتماعية.

كما قالت وزارة الهجرة العراقية إن حوالي 30 ألف عراقي، من بينهم 20 ألف طفل، ما زالوا عالقين في مخيم الهول.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده مصممة على إعادة جميع العائلات العالقة في المخيم السوري بعد استكمال “الفحوصات الأمنية”.

لكنه حث المجتمع الدولي أيضًا على مساعدة العراق في وضع “برامج إعادة دمج” لسكان الجدعة، ومعظمهم من النساء والأطفال.

وخلال الأشهر العديدة الماضية، تمكنت أكثر من 100 عائلة من مغادرة جدة والالتقاء بعائلاتهم في العراق.

حيث أن شيماء علي، 41 عامًا، من بين أولئك الذين ما زالوا ينتظرون ذلك اليوم. لكن خوفها الأكبر هو أن سكان بلدتها في منطقة القائم الحدودية مع سوريا سيرفضونها.

فهم يقولون إننا جزء من داعش. صحيح أن زوجي كان عضوًا في المجموعة. قالت: “لكن هذا كان هو، وليس أنا”.

administrator

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »