web analytics
23Republic.com

المسحراتي الفلسطيني يحافظ على التقاليد القديمة في غزة

المسحراتي الفلسطيني يحافظ على التقاليد القديمة في غزة

المسحراتي الفلسطيني يحافظ على التقاليد القديمة في غزة. ففي الحقيقة، نال نزار الدباس، 51 عامًا، شهرة في دور المسحراتي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة حيث يعيش منذ 22 عامًا.
علمًا أن المسحراتي شخص يتطوع لإيقاظ المسلمين في منتصف الليل في رمضان للسحور.
وفي الواقع، يرتدي الدباس جلابية تقليدية، الكوفية الفلسطينية الشهيرة بلونيها الأبيض والأسود. ويلف طربشًا أحمر على رأسه ، وهو من علامات أناقة الرجال، قبل الخروج.
وخلال شهر رمضان، كل يوم في تمام الساعة 2:00 صباحًا، يسير الدباس في شوارع غزة يقرع طبلته. ويغني الأغاني الفولكلورية ويردد الشعر الذي تعلمه عندما كان طفلاً في سوريا.
بالنسبة له، لا فرح في رمضان بدون المسحراتي: “إنها مهنة أو عمل تطوعي من التراث العربي الإسلامي القديم”.
والذي يسعد الدباس كثيرًا أن أطفالًا يحملون الفوانيس ينتظرونه أمام منزلهم أو في الشوارع والأزقة. حيث يتجول يوميًا، لمرافقته في جولته وترديد الأغاني معه.
وفي الحقيقة، كان التقدم التكنولوجي أحد الأسباب الرئيسية لانحسار برنامج المسحراتي في السنوات الأخيرة. حيث يعتمد الناس على الهواتف المحمولة أو المنبهات لإيقاظهم. ويشعر الدباس أن المهنة قد تنقرض في المستقبل.
ومع ذلك، عندما يحصل على دعم من الناس ويشارك الأطفال إلى جانبه بالطبول والمزامير. فإن ذلك يحفزه على تولي دور المسحراتي طواعية كل عام.
ومن الجدير بالذكر أن الدباس يحب المهنة التي يصفها بـ “الجميلة ويكسب صاحبها أجرًا عظيمًا من الله”.
وعندما يرافقه الأطفال، فإن ذلك يجعل الدباس يشعر بالحنين إلى طفولته في سوريا. وقد عبر الدباس عن ذلك بقوله: “عندما كنت في نفس العمر، كنت أنتظر المسحراتي السوري كل يوم وأرافقه في جولته … ومنذ ذلك الحين ورثت حب هذا العمل التطوعي الجميل المرتبط بأجمل شهر في السنة”.

إقرأ أيضاً  العراقيين العائدين من سوريا.. حياتهم معلقة في مخيم "إعادة التأهيل"!
المسحراتي الفلسطيني يحافظ على التقاليد القديمة في غزة
المسحراتي الفلسطيني يحافظ على التقاليد القديمة في غزة

المسحراتي الفلسطيني يحافظ على التقاليد القديمة في غزة

من باب التعريف بهذا الرجل العظيم، ولد الدباس في سوريا وعاش هناك مع أسرته حوالي 29 عامًا. وقال الدباس إنه أثناء نشأته هناك قرر مع أحد إخوته العمل معًا كمسحراتيين في
رمضان.
وفي عام 2000، جاء الدباس في زيارة إلى غزة مع عائلته المكونة من 10 أفراد. وقرر الاستقرار في حي قيزان النجار في خان يونس بعد أن أمضى سنوات عديدة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وهو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا.
كما عمل في سوريا كمسحراتي لمدة 15 عامًا قبل مجيئه إلى غزة وما زال يرتدي نفس اللباس ويستخدم نفس الأدوات كما كان يفعل من قبل. وقد تعلم الدباس فن المسحراتي من صديق سوري وحفظ العديد من العبارات والأغاني منه.
وفي الحقيقة، يرجع ظهور هذه المهنة لأول مرة إلى عصر الدولة العباسية في عهد الخليفة المنتصر بالله.

اقرأ أيضًا: هاجر إلى كندا بأسرع وقت

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »