web analytics
23Republic.com

بعد 70 عاماً من إعدامه شنقاً الشرطة البريطانية تعتذر

بعد 70 عاماً من إعدامه شنقاً الشرطة البريطانية تعتذر

الشرطة البريطانية تعتذر لأسرة رجل صومالي بعد 70 عاماً من إعدامه ظلماً.

تلقت أسرة رجل صومالي بريطاني اتهم خطأً بارتكاب جريمة قتل. اعتذاراً من الشرطة بعد 70 عاماً من إعدامهِ في سجن بريطاني.

إذ كان محمود ماتان يعمل كبحاراً سابقاً. وقد أعدم في عام 1952 بعد ما أدين بجريمة قتل امرأة تدعى “ليلي فولبرت”. وذلك في متجرها الواقع في “كارديف” بمقاطعة “ويلز”، جنوبي المملكة المتحدة.

في حين إن اسقاط إدانته تعتبر أول حالة من نوعها يتم اتخاذها من قبل لجنة مراجعة القضايا الجنائية، في محكمة الاستئناف عام 1998.

إذ قدمت شرطة جنوب ويلز اعتذاراً واعترفت بأن المحاكمة كانت “مخزية”.

وقال رئيس الشرطة جيريمي فوغان: “تضمنت تلك القضية على الكثير من التحيز والعنصرية والتحامل وقتذاك من قبل كافة أطراف المجتمع، بما في ذلك نظام العدالة الجنائية”.

إقرأ أيضاً: بحادثة مرعبة | يقتل زوجته ويدفنها وكلب يكشف الجريمة

وأضاف: “ليس هناك شك في أن محمود ماتان كان ضحية خطأ قضائي نتيجة محاكمة مخزية، كان من الواضح أن الشرطة جزء منها”

وتابع قائلاً: “من المفترض أن يتم تقديم اعتذار نيابة عن الشرطة عن الخطأ الذي ارتكب في هذه القضية بحق الرجل قبل 70 عاماً. وعن المعاناة الشاقة لأسرته ولجميع المتضررين من هذه المأساة منذ عقود من الزمان.”

قُتلت “ليلي فولبرت” بعد أن استلمت متجر والدها للألبسة بعد وفاة الأب مارك

قامت زوجة ماتان، لورا، وأبناؤهما الثلاث، ديفيد وعمر وميرفين، المعروف أيضاً باسم إيدي، بحملة لمدة 46 عاماً بعد إعدامه من أجل تبرئة اسم والدهم.

لقد ماتوا جميعاً منذ ذلك الحين، وبينما رحبت الأسرة باعتذار الشرطة، إلا أن أحد أحفاده الستة وصف الاعتذار بأنه “غير صريح”

ومن جانبها قالت الحفيدة تانيا ماتان: “لقد فات الأوان بالنسبة للأشخاص المتضررين بشكل مباشر. لأنهم لم يعودوا موجودين في الحياة، ولم نسمع عبارة -نحن آسفون- حتى الآن”

إقرأ أيضاً: مصرع 10 أشخاص والشرطة الكندية تحذر المجرمون ما زالوا طلقاء!

من جهة أخرى، تلقت عائلة ماتان تعويضاً مالياً من وزارة الداخلية في عام 2001، لكن لم يتلقوا أي اعتذار من الشرطة حتى الآن.

قام محققون من شرطة مدينة “كارديف”، وهي جزء من قوة شرطة جنوب ويلز الحالية، بالتحقيق في القتل الوحشي للسيدة “ليلي فولبرت” داخل متجر الخردوات الذي كانت تمتلكه في منطقة مرافئ السفن في كارديف في تاريخ السادس من مارس/آذار 1952.

إقرأ أيضاً  أغنى رجل في العالم لا يملك منزلًا؟ هل تصدق

في سياق متصل، تم ذبح سيدة الأعمال التي كانت معروفة حينها ولم تكن تتجاوز الـ 41 من العمر. بينما كانت والدتها وشقيقتها وابنة شقيقتها في الغرفة المجاورة للعقار في منطقة “تايغر بي” القديمة في كارديف.

لم يكن هناك دليل جنائي ضد ماتان. وعلى الرغم من وجود حجج ومبررات مدعومة بشهادة العديد من الناس، إلا أن الشرطة ألقت القبض عليه في غضون ساعات من قتل المرأة. وأدين بجريمة القتل من قبل هيئة محلفين جميعهم كانوا من البيض.

ولأن المهاجر الصومالي “محمود ماتان” كان بحاراً سابقاً جاء إلى المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. فازداد الشعور بالتحيز تجاه ماتان، الذي لم يكن يجيد التحدث بالإنجليزية خلال محاكمته التي استمرت ثلاثة أيام في Glamorgan Assizes. في سوانزي عندما وصفه محامي الدفاع بأنه “متوحش وغير متحضر”

وبمرور ستة أشهر على جريمة القتل، في الثالث من سبتمبر/أيلول 1952. أُعدم محمود ماتان الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً. على يد الجلاد الشهير ألبرت بييربوينت في مشنقة سجن كارديف.

بعد 70 عاماً | إقرأ أيضاً: “قتلها زوجها بعد زفافها”.. جرائم العنف الأسري في غزة!

لم تعلم زوجته لورا بأمر إعدامه إلا عندما زارته في السجن. لتكتشف أنه شُنق على بعد مئات الأمتار فقط من منزلهم في شارع ديفيس. ووجدت إشعاراً بوفاته كان مثبتاً على باب السجن

وقالت تانيا ماتان، ابنة عمر، لبودكاست بي بي سي ساوندز: “أعتقد أنه كافح طوال حياته، أعلم أنه كان يشعر بغضب شديد لما حدث”.

تم العثور على عمر ميتاً على شاطئ اسكتلندي نائي في عام 2003. عن عمر يناهز 53 عاماً، وعُثر بجانب جثته على نصف زجاجة ويسكي.

غادرت زوجة ماتان لورا، المحاطة بأسرتها ومؤيديها، محكمة الاستئناف بعد إلغاء إدانته بالقتل في عام 1998.

قال فوغان: “ما زلنا إلى يومنا هذا، نعمل كل ما بوسعنا لضمان القضاء على العنصرية والتحيز الموجودين في المجتمع والشرطة”.

إقرأ أيضاً  كندا | أطباء جزيرة الأمير إدوارد يتركون عياداتهم والمرضى

“كانت تحقيقات الشرطة مختلفة تماماً في ذلك الوقت وبعيدة عن معايير التحقيق الممتازة في يومنا هذا”.

“وحتى عند التفكير في قضية حدثت قبل 70 عاماً. لا ننسى أولئك الذين تأثروا من سوء تطبيق العدالة ولا نقلل من تأثير ذلك على الأفراد”

إقرأ أيضاً: مصرع 10 أشخاص والشرطة الكندية تحذر المجرمون ما زالوا طلقاء!

 

بعد 70

يقول الأقارب إن المعركة التي استمرت 46 عاماً لتبرئة اسم ماتان. آخر رجل بريء أعدم في ويلز، “أثرت” على أسرته سلباً.

ابنتا كل من عمر وميرفين ماتان مقتنعتان بأن والديهما لم يكونا ليموتا لو كان والدهما على قيد الحياة ولم يدان خطأً بارتكاب جريمة قتل.

وقالت ماتان في إحدى المرات قبل وفاتها في عام 2008 :”لم نعش أنا وأبنائي أي حياة، كنا ببساطة فقط موجودين فيها”.

كان عمر، الابن الأوسط في الثامنة من عمره فقط عندما سمع ما حدث لوالده ووصف معرفته بالأمر بأنها مثل “نمو سرطاني في رأسه”. وقال إنها أثرت عليه كثيراً وغيرت سلوكه و نظرته للحياة.

بعد 70 عاماً | إقرأ أيضاً:قتلى وجرحى جراء تسريب الغاز في الأردن

وأضافت ماتان: “لقد نشأ وبداخله شعور بالغضب تجاه العالم، أعتقد بسبب ما حدث. ما كان يجب أن يحدث ذلك إطلاقاً، كان ينبغي أن يعيش حياته ويراقب أحفاده وهم يكبرون”.

“بينما أنا سعيدة لأنه تم الاعتراف ببراءته أخيراً وقدموا اعتذار. لكن يبدو أن هذا الاعتذار سيكون فقط من خلال برنامج بودكاست القادم ولذا أشعر بعدم صراحة الاعتذار”.

وقالت كيرستي، ابنة خال تانيا (وهي ابنة ميرفين؛ أصغر أبناء ماتان)؛ إن صدمة ما حدث لوالدهم والمعركة التي استمرت 46 عاماً. لتبرئة اسمه أثرت عليهم جميعاً.

وأضافت ماتان: “إنها ليست حياة واحدة فقط، لقد عانى ثلاثة أبناء من وصمة عار أن والدهم قاتل، وكان والدي رجلاً عظيماً؛ عمود معرفتنا وقوتنا. لكنهم كانوا جميعاً يعيشون حياة بائسة ويتعاطون الكحول، وللأسف ماتوا جميعهم بسبب ذلك”

إقرأ أيضاً: فلسطين تسلم الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة للسلطات الأمريكية

بعد 70 عاماً

“لقد أثر ذلك على صحتهم العقلية، كان وقع فقدان أبي لوالده كبيراً. مما أدى إلى خسائر فادحة وماتوا جميعاً في سن أصغر”

إقرأ أيضاً  قادة العالم يهنئون الإمارات بانتخاب الشيخ محمد بن زايد رئيساً للبلاد

ويقول الفريق القانوني الذي مثل عائلة ماتان في محكمة الاستئناف. إن الرجل كان ضحية عنصرية ممنهجة لأنه حوكم بدون توفر دليل حيوي لقضيته.

وقال المحامي البارز المدافع عن حقوق الإنسان، مايكل مانسفيلد، الذي مثل عائلة ماتان في محكمة الاستئناف. إن دعم حركة حياة السود، Black Lives Matter وإن هذه القضية “ذات صلة وثيقة بالموضوع الآن”.

يشار أحياناً إلى مايكل مانسفيلد على أنه “ملك العمل في مجال حقوق الإنسان”. كان المدعى عليهم من غير البيض في وضع أسوأ.

يقول مانسفيلد، الذي كان منخرطاً أيضاً في قضيتي “برمنغهام 6 ” و”ستيفن لورانس”:

“إذا كان هناك أي شيء لعب دوراً في هذه القضية، فهو مناهضة الصوماليين. – كان يُنظر إليهم في جنوب ويلز على أنهم متطفلون – يأخذون وظائفنا ومنازلنا، ولا ينبغي أن يكونوا هنا، لذا أبعدوهم من هنا”

“وكانت تستمع هيئة المحلفين إلى هذه القضية، وتنظر إليه وهي تفكر: إنه واحد من عدد كبير من الصوماليين الموجودين هنا. وإذا لم يكن هو من فعل ذلك، فأحد زملائه فعلها – كان مثل هذا النوع من التفكير سائداً”.

ماتان. – وهو بالأصل من هرجيسا التي تقع فيما كان يعرف آنذاك بأرض الصومال البريطانية -. كان واحداً من آلاف البحارة الذين قدموا من خارج المملكة المتحدة إلى كارديف بعد الحرب العالمية الثانية. من أجل العيش والاستقرار فيها

بعد 70 عاماً | إقرأ أيضاً: المحكمة العليا الكندية تلغي أشد عقوبة في البلاد

Police german shepherd dressed in police uniform

كان في منطقة أرصفة كارديف أو خليج تايغر مجتمعاً متعدد الثقافات مكون من مختلف الأعراق.

بعد عام من وصوله إلى ويلز، تزوج محمود ماتان من لورا، الفتاة المحلية من ويلز في عام 1947.

ولكن كان هناك تحيز ومعارضة للزواج العابر للأعراق.

أُجبر الزوجان على العيش منفصلين في منزلين مختلفين يقعان في نفس الشارع.

وقالت لورا في إحدى المرات: “اعتقد الناس أنه كان وقحاً ومزعجاً لأنه صومالي، ويريد أن يكون بريطانياً ويعيش في بريطانيا”.

“لقد أحب محمود الجميع وكان يعتقد أن الجميع أحبوه، لم يكن يعرف مشاعر العدائية المتفشية حولنا”.

صحفية لدى موقع 23 Republic صحفية لدى الفريق الإعلامي السوري محررة وصحفية سابقة لدى مجلة شبابيك الالكترونية

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »